Heart_theater

مسرحية القلب السليم

 

شخصيات المسرحية

 

شخصية إبليس:

    • مركز الثقل في المسرحية، يجب أن تكون الممثلة متمكنة من اللغة ولديها مهارة بالتمثيل ولديها لغة جسد قوية.

    • الشخصية: ذكية، ماكرة، شريرة، تبرع في التلاعب بالكلمات، ونبرات الصوت تفهم النكتة وتتفاعل معها، وفي آخر المسرحية سيطرأ تغيير بسيط على الأداء.

    • اللباس: عباءة طويلة داكنة، قرنين بلون أحمر كرزي، ملامح تعطي انطباع الغموض والشر.

يوتيوب:

    • الشخصية: تحب أن تكون مركز الانتباه، تميل إلى الشرح المطوّل.

    • اللباس والأداء: أحمر، اللوجو على الصدر، وتحمل على طرف خصرها لوحة (skip ad).

واتساب:

    • الشخصية: شخصية فضولية، تحشر أنفها في الأحاديث.

    • اللباس: أخضر، اللوجو على الصدر، لديه الكثير من الإيموجي، واستيكرات ملصقة عليه، في كلّ مرة تتحدث، تعمل حركة “الفقشة” بطريقة ظريفة.

فيسبوك:

    • الشخصية: تبدو أكبر سنّا من الآخرين، اجتماعية.

    • اللباس: أزرق، اللوجو على الصدر.

إنستغرام:

    • الشخصية: فتاة أنيقة، مبهرجة، دائمة الابتسام.

    • الملابس: ملابس عصرية ملونة (برتقالي وبنفسجي)، اللوجو على الصدر، إكسسوارات ملفتة.

تيك توك:

    • الشخصية: أصغرهن سناً، ساذجة، إجاباتها غير مترابطة بسبب عدم قدرتها على التركيز.

    • الملابس: ملابس باللون الأسود، اللوجو على الصدر، قبعة مقلوبة أو هودي، تتراقص طيلة الوقت.

شخصيات المشاهد التمثيلية:

    • هناء: عمرها 14 سنة تقريباً. لديها فضول لاكتشاف الجديد، لا تزال مشوشة، مزاجها متقلّب بالمعدل العادي لليافعين، عاطفية. ستتطور الشخصية لتصبح أكثر توازناً، تعرف ماذا تريد، وما هو المطلوب منها، وتحاول تنفيذه.

    • والدة هناء: متوترة بعض الشيء، ومرتبكة في شأن التربية، ستتطور لتفهم مسؤولية التربية بشكل أوضح وتطوّر أدواتها وطريقتها مع ابنتها.

    • منى: صديقة هناء، والداعم النفسي لها.

    • المعلمة، وبنات الحلقة (لمشاهد الصور).

  •  


 

المسرحية

 

الفصل الأول

 

المشهد الأساسي (الاجتماع) والذي يتضمّن أربعة مشاهد تمثيلية فرعية

(تبدأ المسرحية، والمنصة فارغة، الكراسي مصفوفة، وهناك لافتة مغطاة، ونضع ملف صوتي يجمع عدة أصوات للتنبيهات (للنوتيفيكيشن)، وصوت ضغطة الإعجابات (اللايكات)، وبعض الأصوات المشهورة في إعلانات اليوتيوب، وما إلى ذلك… ووسط هذه الأصوات يصعد إبليس المنصة، يتحرك قليلاً ثم يرفع الغطاء عن اللافتة (أو تكون معروضة على البروجيكتر) فيظهر عنوان المؤتمر: “المؤتمر السنوي للإفساد العالمي“، يبتسم ويفرك يديه بمكر ثمّ يجلس على الكرسي، يتفحّص بعض الأوراق المرمية على الطاولة التي أمامه، ويهزّ رأسه مبدياً رضاه وإعجابه، ثمّ ينظر إلى ساعته).

    • هناك عنصر رمزي في المسرحية، وهو قلب أبيض كبير معلّق، يرمز إلى قلب هناء، والذي ستلصق عليه نكات، كل نكتة تعبر عن أثر سيء على القلب السليم.

إبليس (متلفّتًا): أَيْنَ هُمْ؟ سَيَبْدَأُ الِاجْتِمَاعُ حَالًا.

(يصل فيسبوك، يحيّيه إبليس بطريقة تحثّ الجمهور على التصفيق، وحين ينتهي التصفيق)

إبليس: تَعَالَ يَا فيسبوك، تَعَالَ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ، وَمُهْجَةَ الْفُؤَادِ، اجْلِسْ هُنَا.

(صوت تصفيق، يدخل فيسبوك بكبرياء وثقة وعلى وجهه ابتسامة صغيرة، ويجلس على الكرسي وهو يقول بفخر أو يظلّ واقفا، حسب ديكور ومساحة المسرح)

فيسبوك: شكرًا، شكرًا!

إبليس: وَالآنَ رَحِّبُوا مَعِي بمَلِكِ الْفِيدْيُوهَاتِ، وَإِمْبِرَاطُورِ الْوَهْمِ والشُّورتَات.

يوتيوب: شكراً.

(صوت تصفيق، يدخل ويحيي الجميع، ويشير إليه إبليس بالجلوس)

إبليس: وَالآنَ بِالْجَمِيلَةِ الرَّشِيقَة، الرَّائعةِ الرَّقِيقَة: إنستغرام، مَلِكَةُ الْعِشْقِ وَالْغَرَامِ.

(تصفيق، وتدخل إنستغرام كما لو أنّها على منصة عرض أزياء، ترسل قبلات مع تنفيذ حركة القلب -بكلّ أشكالها- للجماهير وتجلس)

إبليس: واتساب تَبّاً لهُ، أينَ هو؟

(ثمّ يدخل واتساب وهو يضحك)

واتساب: آسِف، كَانَ لَدَيَّ مُحَادَثَةٌ مُهِمَّة.

إبليس: وَأَخِيرًا وَلَيْسَ آخِرًا، زعيمُ التَّفاهَة، وخبيرُ الانحِطَاطِ والبلاهة، هَا هُوَ تيك تووووووك.

(يدخل تيك توك بطريقة “مهرجلة”، يمشي من الخلف إلى الأمام، ومن اليمين إلى اليسار، إلى أن يتذمّر منه إبليس، ويجلسه بنفسه في الكرسي)

(يجلس الجميع، بشكل أفقي يتوسطهم إبليس، لتكون وجوه الجميع مقابلة للجمهور، مع انحناءة بسيطة على الجوانب، الترتيب كالتالي من اليمين إلى اليسار: إنستغرام، فيسبوك، إبليس، يوتيوب، واتساب، تيك توك، ثمّ يفتتح إبليس الاجتماع قائلاً)

إبليس: كَمَا تَعْلَمُونَ يَا أَعِزَّائِي، نَعَقِدُ الْيَوْمَ اجْتِمَاعَنَا السَّنَوِيَّ، لِنَتَفَقَّدَ مُنْجَزَاتِنَا مَعَ الْمَدْعُوَةِ “هَنَاء”، وَنَدْرُسَ التَّحَدِّيَات، كَيْ نَتَعَاوَنَ فِيمَا بَيْنَنَا، لِنَصِلَ إِلَى أَفْضَلِ نَتَائِجَ فِي الإِفْسَادِ. هَيّا يَا يوتيوب، سَنَبْدَأُ مِنْ عِنْدِكَ الْيَوْمَ، أَخْبِرْنِي عَنْ آخِرِ إِنْجَازَاتِك، لَكِنْ أَرْجُوكَ بِدُونِ إِعْلَانَات.

(يقف يوتيوب ليشرح إنجازاته بفخر، يفتح حاسوبه وممكن مشاركة ما يراه عبر البروجكتر، وإذا كان المسرح صغيرا وليس فيه تقنيات الإضاءة، من الأفضل أن يخرج البقية، ليبقى التركيز على المتحدثين في المقطع).

يوتيوب: سيدي العزيز، إِلَيْكُمْ تَقْرِيرًا عَنْ إِنْجَازَاتِي، لَقَدْ تَابَعَتْ هناء خِلَالَ الْعَامِ الْمَاضِي:

خَمْسَ مَسَلْسَلَاتٍ، بِمَجْمُوعِ مِئَةٍ وَسِتِّينَ حَلْقَة.

ثَمَانِيَةَ أَعْمَالِ أَنِمِي، بِمَجْمُوعِ مِئَتَيْ حَلْقَة، عُرِضَ فِيهَا كُلُّ أَنْوَاعِ السِّحْرِ وَالْكُفْر (إضافة كلمة بالياباني).

سِتَّةَ أَفْلَامٍ، وَأَرْبَعُونَ مقْطَعًا عَنْ أَخْبَارِ مشاهير السوشيال ميديا، بِالإِضَافَةِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ مقْطَعٍ قَصِيرٍ تَافِه.

الْمَجْمُوعُ الْعَامُ لِلْسَّاعَاتِ يَا سيدي: يُعَادِلُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا كَامِلًا مِنْ عُمُرِهَا فِي هَذَا الْعَامِ وَحْدَه!

إبليس (بإعجاب): جميل، جميل!

(بقية الشخصيات تعبّر عن تفاعلها مع الأخبار، ببعض الرقصات والحركات الترند حسب كلّ منصة).

    • يضع يوتيوب نكات حمراء اللون على القلب الأبيض.

(يقترب يوتيوب مجدداً، وهو يقول)

يوتيوب: وَفِي الْمَحْصِلَةِ، هِيَ لَا تَنَامُ جَيِّدًا، تَأَخَّرَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ عَلَى الْمَدْرَسَةِ، وَتَدَهْوَرَتْ عَلاَمَاتُهَا فِي مَادَّتَي الرِّيَاضِيَاتِ وَالتَّارِيخِ بِسَبَبِ ضَيَاعِ الْوَقْت، كَمَا أَصْبَحَتْ تَشْرُدُ كَثِيرًا أَثْنَاءَ الْحِصَص، وَبَدَأَتْ تُعَانِي مِنْ تَعَبٍ فِي الْعَيْنَيْن.

(ويلوّح يوتيوب لإبليس، ليدخلا إلى المشهد التمثيلي الأوّل)

(في المسرحية ستكون المشاهد التمثيلية أمام الخط الذي يجلس فيه البقية -حسب ترتيب الديكور- في كلّ مرة نخرج لمشهد تمثيلي، يصبح التركيز على المشهد، وينضم إلى المشهد أحد الأدوات، مع إبليس، ثمّ يعود التركيز إلى المشهد العام، مع خروج شخصيات المشاهد التمثيلية).

 

المشهد التمثيلي الأوّل

(تدخل هناء إلى المشهد تبدو على غرفتها الفوضى، تجلس ثمّ تقول)

هناء: ما هذا الملل؟

(يجلس يوتيوب على يمينها، وإبليس على يسارها، وتفتح هاتفها)

يوتيوب: افْتَحِي هَذَا الفيديو عَنْ جورجينا، وَالْآن افْتَحِي ذَاك، لِمَاذَا لَا نُتَابِعُ هَذَا الْفِلْم؟ طَيِّب، مَا رَأْيُكِ بِهَذَا الْمُسَلْسَلِ؟ ابْدَئِي فِيهِ، وَنَسْتَطِيعُ إِنْهَاءَهُ خِلَالَ يَوْمَيْنِ فَقَطْ، أَعِدُكِ بِذَلِك…

صوت الأم (تنادي): هناء، هناء، تَعَالَيْ يَا ابْنَتِي!

هناء: يووووه (على وشك إغلاق الهاتف)

إبليس: لَا تُغْلِقِي هَاتِفَكِ، اصْبِرِي قَلِيلًا. (يصفّر إبليس لإنستغرام ويقول)

إبليس: هَيَّا إنستغرام، تَعَالَيْ بِسُرْعَةٍ!

(يتبادل يوتيوب وإنستغرام المكان، مع حركة “give me five”).

 

المشهد التمثيلي الثاني

(تتابع هناء التقليب في هاتفها، تقترب إنستغرام وتجلس على يمينها، وإبليس لا يزال على يسارها)

إنستغرام (وهي تلعب بشعرها وتمضغ علكة): تَعَالَي يَا هناء لِنُلْقِيَ نَظْرَةً سَرِيعَةً عَلَى الإنستا، اُنْظُرِي مَاذَا تَلْبَسُ هَذِهِ؟ واو، كَمْ يَبْدُو الْفُسْتَانُ جَمِيلًا!

إبليس: سَيَبْدُو أَجْمَلَ لَوِ ارْتَدَيْتِهِ أَنْتِ! تَبًّا لِهَؤُلَاءِ الْمَشَاهِيرِ، أَنْتِ أَجْمَلُ مِنْهُمْ، بِالْمُنَاسَبَةِ لِمَاذَا لَا تُقُومِينَ بِتَحْمِيلِ صُوَرٍ لَكِ عَلَى صَفْحَةٍ عَامَّةٍ؟ صَدِّقِينِي سَتَحْصُلِينَ عَلَى مُتَابِعِينَ كُثُرٍ، أَنْتِ جَمِيلَةٌ، وَرَشِيقَةٌ، وَأَنِيقَةٌ…

هناء: صَفْحَةٌ لِي؟

إبليس: نَعَمْ! لِمَ لا؟!

هناء: لَكِنَّ وَالِدَتِي لَن تَقْبَلَ بِذَلِكَ.

إبليس: لَن تَعْلَمْ، ضَعِي اسْمًا مُسْتَعَارًا.

هناء: لَا لَا، هَذِهِ الْفِكْرَةُ جُنُونِيَّةٌ..

(ينظر إبليس إلى إنستغرام مشيراً إليها كي تتدارك الأمر)

إنستغرام: حَسَنًا حَسَنًا، تَعَالَي نَرَى مَا هِيَ آخِرُ صِيَاحَاتِ الْمَوْضَةِ.

(تفتح هناء بعض الصفحات، وبالصدفة تلفت نظرها صفحة محترمة عن الحجاب، في حال كان لدينا بروجيكتر، أو يتم توضيح ذلك فقط من الحوار).

إبليس: صَفْحَةُ حِجَاب! أَغْلِقِيهَا، أَغْلِقِيهَا حَالًا، مَا لَنَا وَمَا لَهَا! أَنْتِ لَا عَلَاقَةَ لَكِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ يَا صَغِيرَتِي.

إنستغرام: أَلْقِي نَظْرَةً هنا، تَبْدُو هَذِهِ الصَّفْحَةُ رَهِيبَة (وتشير إلى صفحة موضة).

إبليس: مَتَى كَانَتْ آخِرُ مَرَّةٍ اشْتَرَيْتِ فِيهَا مَلَابِسَ جَدِيدَة؟

هناء: الْأُسْبُوعَ الْمَاضِي، عَلَى مَا أَظُنُّ!

إبليس: اذْهَبِي إِلَى السُّوقِ، وَهَذِهِ الْمَرَّةَ اخْتَارِي الْمَلَابِسَ وَحْدَكِ، مَا عَلَاقَةُ وَالِدَتِكِ بِتَفَاصِيلِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْمَقَاسِ؟ وَلَا تَنْسِي أَنْ تَمُرِّي عَلَى الـ dm، لِشِرَاءِ الْمَاسْكَات، وَالْكِرِيمَات، وَبَعْضِ مُسْتَحْضَرَاتِ التَّجْمِيلِ.

(تهزّ هناء رأسها، ويعود إبليس وإنستغرام إلى منتصف المنصة، ويكملان حديثهما معاً)

إنستغرام: سيدي الْعَزِيز، إِلَيْكَ مُلَخَّصُ إِنْجَازَاتِي هَذَا الْعَام: التَقَطَتْ هناء، وَهِيَ تُقَلِّدُ مَا تَرَاهُ عَلَى مَنْصَّتِي، حَوَالَيْ أَلْفِ صُورَةٍ سيلفِي. وَاسْتَعْرَضَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ قِصَّةٍ يَوْمِيَّة، وَتَابَعَتْ مِائَتَيْ بَثٍّ مُبَاشَر، مُعْظَمُهَا لِتَبَادُلِ النَّصَائِحِ التَّجْمِيلِيَّة. الْمَجْمُوعُ الْعَامُ لِلْوَقْتِ الْمُسْتَهْلَك: كَثِير… لَا وَقْتَ لديّ لِحِسَابِهِ، لَكِنَّهُ كَثِير، ثِقْ بِي.

(تلتقط سيلفي مع إبليس، ثمّ تتوجّه نحو القلب)

    • تضع نكات وعلامات ملونة على القلب الأبيض..

(تعود إنستغرام إلى مكانها بينما يقترب إبليس من تيك توك ويسأله)

إبليس: ماذا عنكَ أنت؟

(ينظر تيك توك ببلاهة)

تيك توك: يقول اسم ترند مشهور

إبليس: تَبًّا لَكَ، كَمْ أَنْتَ مُشَوَّش! أَنَا لَا أَفْهَمُك!

(وينطلقان معاً إلى المشهد التمثيلي)

 

المشهد التمثيلي الثالث

(يقترب تيك توك من هناء، ليجعلها تفتح التطبيق، ويبدأ بالتراقص، نضع مقطعاً موسيقياً ليساعد على الأداء، تحاول هناء تقليد حركاته، أثناء ذلك تدخل الأم إلى الغرفة، وتظهر عليها علامات الغضب)

الأم: نَادَيْتُكِ مِرَارًا، لِمَاذَا لَا تُجِيبِينَ؟ أَمَا تَزَالِينَ تُتَابِعِينَ هَذِهِ التَّفَاهَات؟

(تغلق هناء هاتفها وتبدأ الحوار مع والدتها، يبتعد تيك توك من المشهد بينما يبقى إبليس)

    • يضع تيك توك نكات وعلامات ملونة على القلب الأبيض.

هناء (بتذمّر): دعِينِي…

الأم: قُلْتُ لَكِ أَلْفَ مَرَّة، لَا تَتَحَدَّثِي مَعِي بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ!

هناء: مَا بِهَا طَرِيقَتِي؟

الأم: أَنَا أُمُّكِ، تَحَدَّثِي مَعِي بِاحْتِرَام.

هناء: مَاذَا تُرِيدِينَ؟

الأم: أحتاجُ مساعدَتَكَ لِلذَّهَابِ مَعي، وَشِرَاءِ بَعْضِ الحاجاتِ لِلْمَنْزِل.

هناء: لَيْسَ لَدَيَّ وَقْت..

إبليس (يقترب ويقول): اذهَبي، اذهَبي وَاشْتَرِي ما اتَّفَقْنا عليه قَبْلَ قَليلٍ.

هناء (بلطف مصطنع): ممم، حَسَنًا، لَكِنْ عَلَى شَرْط أَنْ أَمُرَّ عَلَى الـ dm، أَحْتَاجُ بَعْضَ الْمُسْتَحْضَرَاتِ.

الأم (بغضب): مجدداً؟ ألا تكتَفِينَ مِن هذهِ الأشياءِ التافِهة؟

إبليس (يلقنها): لَيْسَت أَشْياءَ تافِهَة.

هناء: لَيْسَت أَشْياءَ تافِهَة.

الأم: بَلْ تَافِهَة، هَيَّا كَفَاكِ جِدَالًا، بَدِّلِي مَلَابِسَكِ، كَيْ نَنْطَلِق.

إبليس (يلقنها): ماذا بِهَا مَلابِسي؟

هناء: ماذا بِهَا مَلابِسي؟

الأم: وَهَلْ سَتَخْرُجِينَ بِهَذَا الْبِنْطَالِ الضَّيِّقِ وَهَذِهِ البلوزةِ الْقَصِيرَة؟

إبليس (يلقنها): لا أَجِدُ فيها أَيّ مُشْكِلَة.

هناء: لا أَجِدُ فيها أَيّ مُشْكِلَة.

الأم: كَيْفَ لَا تَجِدِينَ فِيهَا أَيَّ مُشْكِلَةٍ بَيْنَمَا يَجِبُ أَنْ تَلتَزِمِي بِالْحِجَابِ أَسَاسًا؟!

هناء: يوووه، هَلْ عُدْنَا إِلَى هَذَا الْمَوْضُوع؟

الأم: لَا فَائِدَةَ مِنَ الْحَدِيثِ مَعَك.

هناء (بغضب شديد): مَا هَذَا! لَا يَفْهَمُونَنَا أَبَدًا.

(تغادر هناء ويقول إبليس موجّهاً الكلام للجمهور)

إبليس: لَا تَقْلَقِي يَا عَزِيزَتِي، اُتْرُكِي أَمْرَ الـ”مامي” عَلَيْنَا. فيسبوك، تَعَالَ تَعَالَ، أَتَى دَوْرُكَ يَا حَبِيبَ الـ”مامي”.

    • يضع إبليس كثيراً من النكات السوداء على القلب الأبيض.

 

المشهد التمثيلي الرابع

(تتغير ملامح الأم وتظهر على وجهها علامات الندم، يقترب فيسبوك، وعلى الجانب الآخر يجلس إبليس)

الأم: يَا إِلَهِي، هَلْ قَسَوْتُ عَلَيْهَا؟ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَنْتَهِي الْحِوَارُ عَلَى هَذَا الشَّكْلِ، أَشْعُرُ بِالضَّيَاع، مَاذَا عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ؟!

(تمسك الأم بالهاتف)

فيسبوك: اُنظُرِي إِلَى هَذَا الْمَنْشُورِ، يَبْدُو مُهِمًّا، كَتَبَتْهُ تِلْكَ الْخَبِيرَةُ الَّتِي تَبْدُو مُهِمَّة، وَعَلَيْهِ تَفَاعُلٌ كَبِير، اقْرَئِيهِ اقْرَئِيهِ بِتَمَعُّن، إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِتَرْبِيَةِ الْيَافِعَات، اقْرَئِي التَّعليقات، هَيَّا! تَنَوَّرِي، اسْتَفِيدِي مِنْ خِبْرَةِ الْمُهِمِّينَ وَالْمُهِمَّاتِ، وَالْخُبَرَاءِ وَالْخَبِيرَاتِ.

(صمت قليل بينما تقلّب الأم وتقرأ من الهاتف)

إبليس: أَلَمْ تَرَي؟! أَلَمْ تَسْمَعِي؟ أَلَمْ تَقْرَئِي؟ أَخْبَرْتُكِ مِرَارًا، لَا تَضْغَطِي عَلَيْهَا، دَعِيهَا عَلَى رَاحَتِهَا.

(تهزّ الأمّ رأسها ثمّ يتحرك وهو يعطيها الأوامر)

إبليس: تَحْتَاجُ هناء لِحُرِّيَّةٍ أَكْبَرَ كَيْ تَكْسَبِيهَا، أَلَا تَرَيْنَ أَنَّ الْأُمَّهَاتِ كُلَّهُنَّ يُعَانِينَ مِنَ الْأَمْرِ ذَاتِهِ؟! هَذَا الْجِيلُ يَحْتَاجُ إِلَى حُرِّيَّةٍ أَكْبَرَ، كَيْ نَكْسَبَهُ، صَدِّقِينِي!

تُضَيِّعُ وَقْتَهَا؟ دعيها تَأْخُذُ قِسْطًا مِنَ الرَّاحَةِ، مَا الضَّيْرُ فِي ذَلِك؟

صَرَخَتْ عَلَيْكِ؟ اترُكِيها تُعَبِّرُ عَنْ مَكْنُونَاتِهَا، هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَنْفَجِر..

تَحَدَّثَتْ مَعَكِ بِقِلَّةِ احْتِرَامٍ؟ لَا بَأْسَ أَيْضًا، اعْتَبِرِيهَا صَدِيقَتَكِ..

لَا تُرِيدُ أَنْ تَرْتَدِيَ مَلَابِسَ سَاتِرَةً؟ لَا تَضْغَطِي عَلَيْهَا، لِتَلْبَسْ مَا تَشَاءْ. أَنْتِ وَجَّهْتِهَا مَرَّةً وَانْتَهَى الْأَمْرُ، كَفَى، يَكْفِي، حَاجْ! لَا تَضْغَطِي عَلَيْهَا (ويكرر حركة مستفزة على كتف الأم) أَخْشَى أَنْ تَخْسَرِيهَا، صَدِّقِينِي!

ثُمَّ أَخْبِرِينِي، كَيْفَ سَتُوَاجِهُ الْمُجْتَمَعَ؟ مَاذَا سَيَقُولُونَ؟ الْمِسْكِينَةُ مَا زَالَتْ صَغِيرَة، وَشَخْصِيَّتُهَا ضَعِيفَة، عَلَى الْأَقَلِّ انْتَظِرِيهَا حَتَّى تَكْبُرَ أَكْثَرَ وَتَقْوَى شَخْصِيَّتُهَا، وَتَزْدَادَ ثِقَتُهَا بِنَفْسِهَا..

كَمَا أَخْبَرْتُكِ، لَا تَضْغَطِي عَلَيْهَا، حراااااااام…

(تهزّ رأسها الأم، وتخرج وهي مستسلمة، بينما يعود إبليس وفيسبوك إلى الجلسة).

فيسبوك (بفخر): أَرَأَيْتَ يَا مَوْلَاي؟ لَقَدْ نَجَحْتُ فِي زَرْعِ الشُّكُوكِ فِي الْأُمُومَةِ، مَقَالَاتٌ، وَمَنْشُورَاتٌ، هَدَفُهَا إِرْبَاكُ الْأُمَّهَاتِ، وَإِضْعَافُ ثِقَتِهِنَّ بِالثَّوَابِتِ وَالْأَسَاسِيَّات، وَالْخَلْطُ بَيْنَ مَفَاهِيمِ التَّرْبِيَةِ الإِيجَابِيَّةِ الْحَقِيقِيَّة، وَالتَّفْرِيطِ.

    • يتوجّه فيسبوك نحو القلب ويضع نكات زرقاء.

(وفي الوقت نفسه يتقدّم واتساب)

واتساب: أَنَا أَيْضًا يَا مَوْلَايَ، لَدَيَّ مَجْمُوعَاتٌ لِلْأُمَّهَاتِ، يَقْضِينَ الْوَقْتَ وَهُنَّ مَشْغُولَاتٌ بِالْجِدَالِ الإِلِكْتِرُونِيِّ حَوْلَ التَّرْبِيَةِ، أَكْثَرَ مِنَ التَّرْبِيَةِ بِحَدِّ ذَاتِهَا. يَكْتُبْنَ وَيُنَاقِشْنَ، وَبَيْنَمَا هُنَّ كَذَلِكَ، يَفُوتُ الْوَقْتُ الذَّهَبِيُّ مَعَ أَوْلَادِهِنَّ.

إبليس: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، لَكِنَّ أُرِيدُكَ أَنْ تُرَكِّزَ فِي مَهَامِّكَ الأَسَاسِيَّةِ، فِي الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالسُّخْرِيَةِ، وَالتَّنَمُّرِ وَهَتْكِ سِتْرِ الْآخَرِينَ.

واتساب: لَا تَقْلَقْ يَا مولاي، أَنَا أَقُومُ بِمَهَامِّي عَلَى أَكْمَلِ وَجْه، وَمَعَ إِضَافَةِ خَاصِّيَّةِ الستوريات، اسْتَطَعْتُ التَّوَسُّعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَجَالَاتِ: الْغِيرَةِ، وَالْحَسَدِ، وَإِغَاظَةِ الْآخَرِينَ، لَقَدْ فَتَحَتْ لِي آفَاقًا لَمْ أَكُنْ أَحْلُمُ بِهَا.

إبليس: أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ جَمِيعًا، أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ هَذِهِ الإِنْجَازَاتِ الْعَظِيمَةَ دَائِمًا، وَأَرَى فِيكُمْ رُوحَ الْمُنَافَسَةِ، لِنُحَقِّقَ هَدَفَنَا عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ. لَا تَتَوَقَّفُوا، وَلَا تَتَسَاهَلُوا، فَهَذِهِ الْأُمُّ تُقْلِقُنِي بَعْضَ الشَّيْءِ، أَرَى فِيهَا بَوَادِرَ خَيْرٍ أقصِد شر، أًعنِي خير…آه حسناً أنتم تفهمون ما أعني، (يهزّ الجميع رؤوسهم موافقين) وَأَخْشَى أَنْ تَنْقَلِبَ الْأُمُورُ ضِدَّنَا، يَجِبُ أَنْ نضمَنَ انتماءَ الْأُمِّ وَابْنَتِهَا إِلَى فَرِيقِنَا، لَا تَتَخَاذَلُوا وَلَا تَضْعُفُوا.

    • يتوجّه من تبقى ويضعون نكات ملونة وهم يضحكون، مع حركة “give me five”

(ينتهي الاجتماع ويتفرقون).


 

الفصل الثاني

 

مشهد الاجتماع الطارئ

    • سيظهر القلب متعافيًا نوعاً ما، وعليه بعض النكات الصغيرة.

إبليس (يدور حول القلب): لا لا لا! أَخْشَى أَنَّنِي سَأَفْقِدُ السَّيْطَرَةَ إِن بَقِيَتِ الأُمُورُ عَلَى هذِهِ الحالِ، يَجِبُ أَنْ أَعْقِدَ اجْتِماعًا طارِئًا مَعَهُمْ لأَتَأَكَّدَ أَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمْ يُتِمُّ مَهَمَّتَهُ عَلَى أَفْضَلِ وَجْه.

(ينادي بقلق) لَدَيْنَا اجْتِماعٌ طَارِئٌ، الجَمِيعُ إِلَى هُنَا حَالاً.

(يدخل الخمسة ويبدو عليهم الدهشة من استعجاله في عقد الاجتماع، ويتساءلون فيما بينهم).

الجميع (ما عدا واتساب): مَا الأَمْر؟ مَا الأَمْر؟ مَا سَبَبُ هذَا الاجْتِماعِ؟

إبليس (يضرب على الطاولة ليوقف الضجيج): اِسْمَعُونِي جَيِّداً وَأَصْغُوا إِلَيَّ، دَعَوْتُكُم اليَوْمَ لِهذَا الاجْتِماعِ الطَّارِئِ لأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَتَرَبَّصُ بِنَا، وَيُحاوِلُ إِفْشَالَ خُطَطِنَا، اُنظُرُوا! (ويشير إلى القلب)

الجميع ما عدا واتساب (مع شهقة): هَلْ هذَا مُمْكِن؟ مُسْتَحِيل مُسْتَحِيل!

إبليس: لَقَدْ كَانَتْ شُكُوكِي فِي مَحَلِّهَا، اِحْكِ لَهُمْ يَا وَاتِسَابُ مَا الَّذِي حَدَثَ، وَضَعْهُمْ فِي الصُّورَة.

(يتقدّم واتساب، وهو يشرح الواقع بألم)

واتساب: لَقَدْ بَدَأَتِ الأُمُورُ بالتغيُّرِ يَا جَمَاعَة، لَمْ تَعُدْ هناء هِيَ هناء الَّتِي نَعْرِفُهَا مُسْبَقاً، أَحَادِيثُهَا وَكَلَامُهَا وَمُخَطَّطَاتُهَا وَمَوَاعِيدُهَا، يُؤَسِفُنِي أَنْ أَقُولَ لَكُمْ، إنَّهَا لَمْ تَعُدْ تُحِبُّ التَّفَاهَات، وَلاَ السَّخَافَات، أصبح لَدَيْهَا صَدِيقَاتٌ يُشَجِّعْنَهَا دَوْماً عَلَى الطَّاعَاتِ، يُذَكِّرْنَ بَعْضَهُنَّ بِالصَّلَوَاتِ، وَيُرْسِلْنَ الأَذْكَارَ وَيُرَاجِعْنَ دُرُوسَهُنَّ، وَكَمَا تَرَوْنَ لَقَدْ فَقَدْنَا تيك توك، لَقَدْ تَمَّ إِلْغَاؤُهُ!

الجميع: آه المسكين!

إبليس: الْخَطَرُ يُحِيطُ بِنَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَرِيقُنَا يَنْهَار!

فيسبوك: لَكِنْ كَيْفَ حَدَثَ ذَلِكَ؟

(هنا ستظهر على الشاشة لقطات تعبّر عن النقاط التي سيسردها إبليس)

إبليس: بَدَأَ الأَمْرُ حِينَ شَعَرَتْ وَالِدَةُ هناء بِضَرُورَةِ التَّوَاصُلِ الْجَيِّدِ مَعَ ابْنَتِهَا، فَرَاحَتْ تَتَثَقَّفُ وَتَتَعَلَّمُ مِنَ الْمَصَادِرِ الصَّحِيحَةِ، وَبَدَأَتْ تَقْتَنِصُ الْفُرَصَ لِتَحْتَوِيَ هِنَاءَ وَتَفْهَمَهَا، وَتُصَحِّحَ لَهَا الْمَفَاهِيمَ الْمَغْلُوطَةَ، وَتَشْرَحَ لَهَا لِمَاذَا خُلِقَتْ، وَمَا هُوَ هَدَفُ وُجُودِهَا فِي الْحَيَاةِ، أَكْرَهُهنَّ، أَكْرَهُ هؤُلاءِ الْأُمَّهَاتِ الْمَسْؤُولَات!

    • لقطة توضّح كيف أنّ الأم تقرأ وتتعلم من كتب ومصادر موثوقة.

    • ثمّ لقطة تعبّر عن حوار ودّي بين الأم وابنتها.

يوتيوب: لَكِنْ كَيْفَ اقْتَنَعَتْ هناء بِهذِهِ السُّهُولَةِ؟

إبليس: تِلْكَ الْأُمُّ وَضَعَتْ خُطَّةً مُتَكاملةً ضِدَّنَا، تَجْلِسُ مَعَ ابْنَتِهَا وَتَصْغِي إِلَى تَسَاؤُلَاتِهَا، تَارَةً تُجِيبُهَا بِالْعَقْلِ، وَتَارَةً تَلْمِسُ قَلْبَهَا بِالْوِجْدَانِ.

    • لقطة أخرى تعبّر عن حوار ودّي بين الأم وابنتها في جلسة في مكان خارج المنزل معاً.

بَحَثَتْ لابْنَتِهَا عَن صُحْبَةٍ صَالِحَةٍ، (يكمل بلهجة ساخرة) مَجْمُوعَةِ فَتَيَاتٍ مُلْتَزِمَاتٍ لِتُصَادِقَهُنَّ، دَفَعَتْ بِهَا إِلَى أخطرِ مكان، أنتم تعرفون (يهزّ رأسه بألم) نعم، الْمَسْجِدِ، ثُمَّ ضَمَّتْهَا إِلَى حَلْقَةِ عِلْمٍ، لِيَكُونَ قَلْبُهَا فِي مَأْمَنٍ مِنَّا، وَوَقْتُهَا مَشْغُولًا بِالْخَيْر!

    • لقطة فيها الصحبة الصالحة لهناء.

    • لقطة فيها حلقة المسجد.

هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا فَعَلَتْ أَيْضًا؟ لَقَدِ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَضْبِطَ لَهَا وَقْتًا مُحَدَّدًا عَلَى الْأَجْهِزَةِ الإِلِكْتِرُونِيَّةِ، أَلَمْ تَلَاحِظُوا ذَلِكَ؟ شَرَحَتْ لَهَا الْمَخَاطِرَ، وأَقْنَعَتْهَا بِالْحِوَارِ لاَ بِالْمَنْعِ، وَالنَّتِيجَةُ؟ فَتَاةٌ تَعْرِفُ مَتَى تَسْتَخْدِمُ الْهَاتِفَ وَمَتَى تَضَعُهُ جَانِبًا.

    • لقطة فيها الإحصائية الأسبوعية لمتوسط استخدام الهاتف، قبل التغيير وبعده، ويظهر كم انخفضت النسبة بشكل ملحوظ.

    • لقطة لهناء والأم وهما تصليان معًا.

يَا جَمَاعَةُ! هذِهِ الْأُمُّ تَبْنِي سُوْرًا حَوْلَ ابْنَتِهَا، تَسْحَبُهَا مِنْ أَيْدِينَا سَحْبًا، إِنَّهَا تَزْرَعُ الْإِيمَانَ فِي أَعْمَاقِهَا، وَالْفَتَاةُ إِذَا كَبُرَتْ عَلَى ذَلِكَ صَارَتْ صَعْبَةَ الْمِرَاسِ عَلَيْنَا، حَتَّى الْحِجَابُ، بَاتَتْ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنَ الْاِلْتِزَامِ بِهِ! رَغْمَ كُلِّ الْجُهُودِ الَّتِي أَبْذُلُهَا لِمَنْعِهَا مِنْ ذَلِكَ.

    • لقطة لهناء ممسكة بالحجاب وهي تفكر.

(ينسحب إبليس والأدوات إلى خلفية المشهد بينما تدخل هناء بنفس اللقطة بالتعابير ذاتها والملابس ذاتها إلى الحقيقة -من الصورة إلى الحقيقة)

 

المشهد التمثيلي للموضوع الأساسي للمسرحية (وفي حالتنا: الحجاب)

(يبدأ المشهد مع هناء التي تمسك الحجاب بحيرة، ثمّ تتصل بصديقتها منى)

هناء: منى، أَحْتَاجُ أَنْ أَتَحَدَّثَ إِلَيْكِ، هَلَّا أَتَيْتِ حَالاً؟ أُرْجُوكِ.

(تصل منى بعد قليل –محجبة- لزيارة هناء في منزلها، نبعد إبليس حالياً من المشهد ليتم التركيز على حوار الفتاتين)

منى: هناء؟ مَا بِكِ؟ أَشْعُرُ أَنَّ هُنَاكَ خَطْبًا مَا.

هناء (تتنهد): كُنْتُ أُفَكِّرُ في شَيْءٍ لا أَسْتَطِيعُ إِخْرَاجَهُ مِنْ رَأْسِي مُنْذُ أَيَّامٍ.

منى: امْتِحَانُ الرِّيَاضِيَّات؟

هناء (تهزّ رأسها مبتسمة): لَيْتَ الأَمْرُ بِهذِهِ الْبَسَاطَةِ، كُنْتُ أُفَكِّرُ بِالْحِجَاب.

منى (بتفاجؤ): الْحِجَابُ؟ هَلْ عَزَمْتِ أَمْرَكِ بِالفِعْل؟

هناء: نَعَمْ! أَشْعُرُ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ حَانَ، لَكِنْ تَعْرِفِينَ الْوَضْعَ، لا يُوجَدُ أَيُّ فَتَاةٍ فِي صَفِّي تَضَعُ الْحِجَابَ. أَخَافُ أَنْ أَتَغَيَّرَ أَمَامَهُنّ.

منى: أَفهمُكِ تَمَامًا. النَّاسُ هُنَا لا يَقْصِدُونَ الْأَذَى، لَكِنَّهُمْ يَحْدِّقُونَ كَثِيرًا، يَجْعَلُونَكِ تَشْعُرِينَ أَنَّكِ غَرِيبَةٌ.

هناء: بِالضَّبْطِ، أَصْدِقَائِي لَيْسُوا سَيِّئِينَ. لَكِن أَخَافُ أَنْ يَبْتَعِدُوا إِذَا غَدَوْتُ مُخْتَلِفَةً. الْخَوْفُ لَا يَتْرُكُنِي. أُفَكِّرُ فِي نَظَرَاتِ النَّاسِ فِي الْحَافِلَةِ، فِي الْمَدْرَسَةِ، فِي الشَّارِعِ. أَحْيَانًا أَشْعُرُ أَنِّي سَأُغْلِقُ عَلَى نَفْسِي بَابَ الْحَيَاةِ.

منى: وَمَنْ قَالَ إِنَّ الْحِجَابَ يُغْلِقُ الْأَبْوَابَ؟ إِنَّهُ فَقَطْ يُعَلِّمُكِ كَيْفَ تَخْتَارِينَ أَيَّ بَابٍ تَدْخُلِين. صَدِّقِينِي، سَتَظَلِّينَ أَنْتِ كَمَا أَنْتِ: تَضْحَكِينَ، وَتَدْرُسِينَ، وَتَنْجَحِينَ، وَتَسْتَمْتِعِينَ بِحَيَاتِكِ، لَكِنْ بِسَلَامٍ مَعَ نَفْسِكِ. الْحِجَابُ لَا يُغَيِّرُ مِنْ رُوحِكِ الْجَمِيلَةِ، فَقَطْ يُضِيفُ إِلَيْهَا نُورًا.

هناء: لَكِن… مَاذَا لَوْ لَمْ أَتَقَبَّلْ نَفْسِي بِهِ؟ مَاذَا لَوْ نَظَرْتُ فِي الْمِرْآةِ وَشَعَرْتُ أَنِّي غَرِيبَةٌ؟

منى: قَدْ تَشْعُرِينَ بِذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الْأُولَى، وَلَكِنْ سُرعَانَ مَا تُدْرِكِينَ بِنَفْسِكِ أَنَّ الْحِجَابَ لَيْسَ عِبْئًا، بَلْ سِتْرًا. أَتَعْلَمِينَ؟ بَعْدَ فَتْرَةٍ، لَن تَرَيْهِ شَيْئًا عَلَى رَأْسِكِ، بَلْ جُزْءًا مِنْكِ. لَقَدْ عِشْتُ ذَلِكَ الشُّعُورَ، وَكُنْتُ أَخَافُ كَمَا تَخَافِينَ الآنَ. كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْجَمِيعَ سَيَنْظُرُ إِلَيَّ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا، أَوْ رُبَّمَا فَعَلُوا قَلِيلًا، ثُمَّ اعْتَادُوا. بَيْنَمَا أَنَا… أَنَا مِنْ تَغَيَّرْتُ مِنَ الدَّاخِلِ، شَعَرْتُ أَنِّي أَقْرَبُ إِلَى نَفْسِي، وَأَقْرَبُ إِلَى الله.

هناء (تتنفس بعمق): كَلَامُكِ يَجْعَلُ قَلْبِي يَهْدَأُ، كَأَنَّ شَيْئًا كَانَ يَضْغَطُ عَلَى صَدْرِي وَانْزَاح. لَكِنْ مَا زِلْتُ خَائِفَةً مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّل… مِنْ تِلْكَ اللَّحْظَةِ الَّتِي أَخْرُجُ فِيهَا مِنَ الْبَابِ بِالْحِجَاب.

منى: تَذَكَّرِي فَقَطْ شَيْئًا وَاحِدًا فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ: أَنْتِ تُطِيعِينَ خَالِقَكِ، وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ تَخْرُجِينَ بِهَا، سَتُكْتَبُ لَكِ الْحَسَنَاتُ إِنْ شَاءَ اللهُ.

هناء (تبتسم): أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعِينَنِي.

منى: وَأَنَا سَأَكُونُ مَعَكِ، وَوَالِدَتُكِ، وَصَدِيقَاتُنَا، كُلُّنَا سَنَكُونُ مَعَكِ، لَا تَقْلَقِي!

 

مشهد الاستدراك

(وتخرج منى بينما تبقى هناء، يتقدّم إبليس إلى المشهد بقلقٍ شديد، كما لو أنّه يحاول استدراك ما يمكن استدراكه، ينادي يوتيوب، وهنا يتحول أداء إبليس، إذ يتحدّث بيأس، وليس بثقة كما كان يتحدّث في الفصل الأول، كما لو أنّه يقنع نفسه أنّ كلّ شيء على ما يرام، يلوح ليوتيوب، فيأتي ويحثّ هناء على مسك الهاتف، حتى إنّه يعطيها إيّاه بنفسه!)

يوتيوب: تَعَالَي يا حبيبتي نُلْقِي نَظْرَة.

(تفتح هناء اليوتيوب)

إبليس: مَهْلًا مَهْلًا، مَا هَذَا؟ الْحِجَابُ لَيْسَ فَرْضًا؟! تَبْدُو الْمُحَاضَرَةُ مُثِيرَةً لِلِاهْتِمَامِ، تَعَالَي نَتَثَقَّفْ وَنَتَعَلَّمْ، وَكَفَانَا جَهْلًا، كُنْتُ أَشْعُرُ مُنْذُ زَمَنٍ أَنَّ الْحِجَابَ لَيْسَ فَرْضًا بِالْفِعْلِ، هُوَ عَادَةٌ وَتَقْلِيد، تَابِعِيهِ تَابِعِيهِ حَبِيبَتِي… هَيَّا.. أَعِدُكِ أنَّه سيعجِبُكِ.

(تفتح هناء الفيديو، لكن لا تعطي أي انطباع، وتكون على وشك إغلاق هاتفها)

إبليس (بفزع): هَيَّا إنستغرام، تَعَالَي بِسُرْعَةٍ لَا وَقْتَ لَدَيْنَا.

إنستغرام: حَسَنًا يَا صَغِيرَتِي الْحُلْوَةُ، تَعَالَي إِلَى صَفْحَةِ “الْمُسْلِمَةِ الْأَنِيقَة” انْظُرِي مَا أَجْمَلَ مَلَابِسَهَا، وَانْظُرِي إِلَى إِشْرَاقَةِ وَجْهِهَا! مَا أَجْمَلَ المكياج عَلَيْهَا، تُرَى أَيُّ نَوْعٍ مِنَ الفونديشن تَضَعُ؟ هَيَّا نَبْحَثُ، هَيَّا، سَأُسَاعِدُكِ يَا عَسَل.

إبليس: مَا أَجْمَلَ الْفَتَاةَ حِينَ تَكُونُ مُشْرِقَةً، انْظُرِي إِلَى الْأَنَاقَةِ، وَالظِّرَافَةِ، يَوْمًا ما إن اضْطُرِرْتِ لِكَيْ تَتَحَجَّبِي فَكُونِي مِثْلَهُنَّ، يَجِبُ أَنْ تُظْهِري جَمَالَ الْفَتَاةِ الْمُحَجَّبَةِ وَأَنَاقَتَهَا، لَا أَنْ تَكونِي كَالْأَشْبَاح!

(ترمي هناء هاتفها جانباً دون أن تبدي أي ردة فعل إيجابية أو سلبية، وتخرج من المشهد، ويتقدّم إبليس).

إبليس (وهو يفكّر بمخاوفه): تَذَكَّرُوا دَائِمًا يَا جُنُودِي، لَا نُرِيدُ انْتِصَارَاتٍ مُؤَقَّتَةً! وَحَتَّى لَوْ خَسِرْنَا بَعْضَ الْجَوَلاتِ، لَنْ نَخْسَرَ كُلَّ شَيْءٍ، هُنَاكَ دَائِمًا نُقَاطُ ضَعْفٍ وَسَنَسْتَغِلُّهَا بِذَكَاءٍ وَدَهَاءٍ. الاستسلامُ ممنوووووووع.

لَنْ نَخْسَرَ كُلَّ شَيْءٍ! أَتَفْهَمُونَ؟ لَنْ نَخْسَرَ كُلَّ شَيْءٍ! هَذَا الْقَلْبُ (ويشير إلى القلب) إِنْ أَصْبَحَ سَلِيمًا، اسْتَسْلَمَ لِلطَّاعَاتِ، وَصَارَتْ عَلَيْهِ لَينَةً هَينَة، مَهَمَّتُكُمْ أَنْ تَسْحَبُوا طَاقَةَ الْإِيمَانِ مِنْهُ نُقْطَةً نُقْطَة، أَنْ تَمْلَؤوهُ بِمَا لَا يَنْفَعُ، لَا تَظُنُّوا أَنَّ ضَيَاعَ الْوَقْتِ كَافٍ، كَلَّا! (يقولها بحزم) أُرِيدُ مِنْهُ قَلْبًا كَسُولًا، غَافِلًا عنِ الطَّاعَاتِ وَالْفَرَائِضِ.

(ينظر إبليس بحسرة إلى القلب الذي بدأ بالتعافي، يومئ الجميع برؤوسهم ويتفرّقون).


 

الفصل الأخير

    • القلب متعافٍ أكثر.

(يبدأ المشهد، تدخل هناء بحجابها اللطيف، وتلحقها وسائل التواصل وهي تصغي إليها ولأوامرها)

هناء: يوتيوب، أريدُ محاضرةً عن علمِ النفس

يوتيوب: حاضر! (ويخرج)

هناء: واتساب، سَنُرْسِلُ إِلَى عَمَّتِي لِلِاطْمِئْنَانِ عَلَيْهَا.

واتساب: حاضر! (ويخرج)

هناء: فيسبوك، سَنُتَابِعُ هَذِهِ الصَّفَحَاتِ، عَلَيْهَا مُنْشُورَاتٌ مُفيدَة.

فيسبوك: حاضر! (ويخرج)

هناء: إنستغرام، رَاقِبِي إِعْلَانَاتِ الْمَسْجِدِ وَمَوَاعِيدَ الْمُحَاضَرَاتِ، لَا أَحْتَاجُكِ لِأَيِّ شَيْءٍ آخَر، وَإِيَّاكِ أَنْ تُزْعِجِينِي.

إنستغرام: حاضر! (وتخرج)

(تُكمل تحذيرها لهم، بعد أن خرجوا من المشهد ولم يعد في المسرح إلا هناء والقلب)

هناء: إِيَّاكُمْ أَنْ تُزْعِجُونِي، وتَسْرِقُوا مِنِّي وَقْتِي، وَتَشْغَلُونِي بِالتَّفَاهَاتِ، فَأَغْفَلَ عَنْ نَفْسِي وَرَبِّي، فَمَا لِذَلِكَ خُلِقْتُ، وَهَذَا الْقَلْبُ يَسْتَحِقُّ أَنْ أُولِيهِ عِنَايَةً كَبِيرَة.

(تتوجه هناء نحو القلب لتوجّه الحديث إليه)

هناء: وَأَنْتَ يَا قَلْبِي… سَامِحْنِي، لَقَدْ أَغْرَقْتُكَ بِمَا لَا يَنْفَع. أَعْتَذِرُ عَنْ تَقْصِيرِي مَعَكَ، عَنْ كُلِّ لَحْظَةٍ أَهْمَلْتُكَ فِيهَا. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي إِيَّاك، وَأَعِدُكَ أَنْ أَعْتَنِيَ بِكَ وَأَحْمِيَك. لَنْ أُضَيِّعَكَ مُجَدَّدًا، وَسأَمْلَؤكَ بِمَا يَنْفَعُنِي وَيُقَرِّبُنِي مِنْ رَبِّي.

(وتتوجه هناء نحو الصندوق الذي يحوي الأشياء المزهرة)

    • وهنا يزهر القلب أكثرَ فأكثرَ، تتحرّك هناء بخفّة وهي تضع الزهور على القلب، وتملؤه بأشياء مشرقةٍ وجميلةٍ.

هناء: هَذِهِ لِدَرْسِ الْعِلْم، وَهَذِهِ لِصَفْحَةِ الْقُرْآنِ الَّتِي فَهِمْتُها وحَفِظْتُهَا الْبَارِحَة، وَهَذِهِ لِقُبْلَةٍ طَبَعْتُهَا عَلَى رَأْسِ وَالِدَتِي، وَهَذِهِ لِمُسَاعَدَةِ أُخْتِي الصَّغِيرَةِ فِي وَاجِبِهَا الْمَنْزِلِيِّ، وَهَذِهِ لِأَذْكَارٍ رَدَّدْتُهَا وأَنَا فِي طَرِيقِي إِلَى الْمَدْرَسَةِ، وَهَذِهِ لِبَسْمَةٍ تَبَسَّمْتُهَا فِي وَجْهِ صَدِيقَتِي، وهذه للصَّدقَةِ التي تَصدَّقْتُ بها.

سَأَعِيشُ حَيَاتِي، وَأَسْتَمْتِعُ بِهَا، سَأَخْرُجُ مَعَ صَدِيقَاتِي، وَسَأُمَارِسُ كُلَّ مَا أُحِبّ، لَكِنْ بِمَا يُرْضِي الله، مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيط.

(توجّه حديثها إلى الجمهور) سابقاً لَمْ تَكُنِ الطَّاعَاتُ مُحَبَّبَةً إِلَى قَلْبِي، كُنْتُ أَجِدُهَا صَعْبَةً ثَقِيلَة، إِلَى أَنْ أَدْرَكَتُ أَنِّي أَنَا مَن أُثْقِلُ قَلْبِي. فَحِينَمَا يُصْبِحُ الْقَلْبُ سَلِيمًا، تُشْرِقُ فِيهِ الطُّمَأْنِينَةُ، وَتَلِينُ لَهُ الطَّاعَات، وَيُقْبِلُ عَلَى الْفَرَائِضِ بِحُبّ.

فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي بِأُخْوَاتٍ يُساعِدْنَني عَلَى التَّقْوَى، وَأُمٍّ تَحْتَوِينِي وَتَفْهَمُنِي وَتُعَلِّمُنِي دِينِي.

(تتقدم الأم والصديقات ويلتففن حول هناء، التي تكمل كلامها)

وَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنِي دَوْمًا، وَيَجْعَلَ قَلْبِي عَامِرًا بِالْإِيمَانِ.

(أنشودة ختامية)

ملاحظة: إذا عدّل موضوع المسرحية وقدّمت لفئة عمرية أكبر، من الممكن أن تكون خاتمة المشهد بأن يتقدم إبليس بخطوات بطيئة، تخفت الإضاءة قليلاً عن هناء وتقوى على إبليس، يدور إبليس حول هناء ومن معها يفكر ويفكر وهو يدور دورتين أو أكثر، ثم تشرق عيناه بفكرة، (يتركز الضوء على وجهه) ينظر نحو هناء ويضحك بمكر وهو يفرك يديه، هذه الخاتمة لتوضيح أن مكر الشيطان مستمر حتى آخر لحظة، وأنه لا مأمن من كيد الشيطان، وذلك من أجل أخذ الحذر دائماً.

 

تمّت


 

بقلم: سحر خواتمي

شكر خاصّ: لفتيات ومعلمات مسجد النور في مدينة كارلسروه، وللكاتبة مزنة كمال، ولبتول دبّاغ، على دعمهنّ ومساعدتهنّ في تأليف وتدقيق وتنفيذ المسرحية.


 

الملفات

 

المحاور الأساسية (يتم تعديلها بحسب موضوع الحفلة والحبكة)

    • يوتيوب: تضييع الوقت، التعامل السيء مع الوالدين، الإدمان على المسلسلات والأنمي، إلخ…

    • إنستغرام: القدوة السيئة، ثقافة الاستهلاك.

    • فيسبوك: إرباك الأمهات، بأساليب وطرائق التربية، باعتبار فيسبوك شائع في جيل الأمهات أكثر.

    • واتساب: غيبة، نميمة، سخرية.

    • تيك توك: التفاهة، الترندات، تشتيت ذهن الشباب، فقدان الخصوصية.

 

الرسالة العامّة:

    • ذكر أمثلة بسيطة، لتعلق بالذهن، عن الجوانب السلبية لأمور اعتدنا عليها.

    • التركيز في الأمثلة على التأثيرات المختلفة فيما يخصّ موضوع الحجاب.

    • توظيف وسائل التواصل الاجتماعي لأجلنا، أن نستخدمها ولا تستخدمنا.

 

الإكسسوارات والأدوات اللازمة:

    • إكسسوارات الشخصيات (اللوجو، وما يمكن تنفيذه من وصف الشخصيات).

    • القلب الأبيض والنكات الملونة، ورد وأغصان خضراء صغيرة.

    • كتب تربية، مصحف، حجاب، لافتة “المؤتمر السنوي للإفساد العالمي”، لافتة “skip ad”…

المؤثرات الصوتية والمرئية للفصول الثلاثة

 

 

8 أفكار عن “مسرحية القلب السليم”

  1. عندما يجتمع الإبداع و الموهبة مع عقل مفكّر وقلب يعرف الاتّجاه الصّحيح للبوصلة؛ نكون أمام عمل بهذا الجمال والانضباط في أدقّ تفاصيله.

    بارك الله القلب والقلم، وتقبّل منك وجعله نافعًا للقلوب مباركًا أينما كان…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top