مسرحية خنّاس والمهمّة السريّة
مسرحية خنّاس والمهمّة السريّة الشخصيات المسرحية (الزعيم يجلس وهو يراجع أوراقه، يدخل خنّاس وهو يلهث) خنّاس: الحقني يا زعيم، مصيبة! الزعيم: شبك؟ شو في؟ خنّاس: مصيبة يا زعيم مصيبة الزعيم: اي فهمت مصيبة، ممتاز وين المشكلة؟ خنّاس: لا مصيبة علينا، ريما يا زعيم ريما الزعيم: شبها؟ خنّاس: ريما تحجبت! الزعيم (يضرب بيده الطاولة ويقف): ولي! تحجبت، خنّاس عم تمزح؟ خنّاس: ما عم أمزح يا زعيم، هاد اللي صار الزعيم: شلون يعني تحجبت، وأنت وين؟ لشو أنا باعتك لعندها؟ خنّاس: صدقني عملت كل جهدي. الزعيم: مستحيل! أنا عاطيك وصفة ممتازة، أكيد ما مشيت عليها خنّاس: مشيت صدقني مشيت، بس هي ريما ما لها قليلة أبداً… الزعيم: لا لا، أكيد نقصّت شي من الخطة، قلتلها أنّه: الحجاب رح يقيدلها حريتها؟ خنّاس: قلتلها، بس قال الحجاب ما بيقيد، وصارت تعد وتصف، وتقول: هي رفقاتي، وأمي ورفقات أمي محجبات، ما منعهم الحجاب من شي، بيطلعوا، وبيدرسوا، وبيشتغلوا، وأحسن الناس، وما في شي مقيدهم…. الزعيم: دخيلها هي ورفقاتها “التقيّات” (ويحرك يده بشكل استفزازي) طيب قلتلها أنه بالمدرسة رح يتعاملوا معها بطريقة مختلفة؟ والمعلمات رح يعتبروها متشددة، وهالشي رح يأثّر على العلامات، مستقبلها كله مبني عليها، ما قلتلها أجليه، ما لعبت على وتر “التأجيل”؟ خنّاس: قلتلها، صدقني قلتلها، قال يلي بيدرس بينجح، وبياخد حقه، وكله توفيق من عند الله، ويلي زارع شي حلو بين الناس، ما رح يتغير بسهولة ورح يضلوا يحبّوه، وهالحجج كلها ما نفعت… الزعيم: خوّفتها من أنّها رح تندم بعد ما تتحجب؟ خنّاس: اي، حتى مرة هي كانت عم تفكر وتقول بحالها: صح أنا كبرت وطولت وتكلّفت، لكن لساتي بمستوى “إبتدائي” إيمانيا، كانت آكلة هم أنّه مجرد ما تتحجّب رح تصير مُلزمة بكتير شغلات… الزعيم: برافوا عليها، عرفانة تقييم حالها إيمانياً، شغلنا معها ما راح سدى، إي وأنت شو عملت؟ ضليت عم تتفرّج؟ خنّاس: لا، أنا استغلّيت الفرصة، وقلتلها أنّه هالحكي مزبوط مية بالمية، ورح يصعب عليها كل شي إذا تحجّبت، بس مانفع، قال هي عم تمشي بالتدريج ومهم أنه دوماّ عم تتقدّم للأحسن… الزعيم: هي البنت في شي بعقلها أكيد، قلتلها أنّه رح يكون شكلها غريب؟ خنّاس: قلتلها، قال عادي، الكل عنده حرية يلبس يلي بده ياه، ونص الناس بالشارع لبسها غريب، وما عاد حدا تدخل بحدا الزعيم: قلتلها أنه: رح يصير شكلها ما حلو بالحجاب أصلا؟ خنّاس: قلتلها، قال بتتعلم شلون تحط لفات مرتبة، وأصلا هي حابّة شكلها وشايفة حالها حلوة فيه، ومين ما شافها من رفقاتها هدوليك الشريرات بقولولها، شو لابقلك وشو لابقلك… الزعيم: قلتلها أنه: رفقاتها بالمدرسة بجوز يبلشوا يبعدوا عنها؟ خنّاس: قلتلك ما نفعت، ليش ما عم تركز معي زعيم! الزعيم: عرفان، ما ناقص غير أنت تعلمني، قصدي عالتكرار، كررت الفكرة بكذا طريقة؟ بكذا موقف؟ خنّاس: كررتها، صدقني كررتها، بألف طريقة، وما نفع… أصلاً لما عم تشيل الحجاب بالبيت قدام أي حدا من رفقاتها سواء الشريرات أو التانيات، كتير عم يمدحوها، بحجاب بيمدحوا، وبلا حجاب بالبيت بيمدحوا، دبحوني. الزعيم: قلتلها أنه: ما رح تلاقي لبس حلو؟ وأنه شلون هيك بدها فجأة تغير ستايلها؟ شلون رح تنسف كل شي؟ يعني تكب لبسها؟ مو حرام، مو خطي أهلها تضغط عليهم بالطلبات والمصاريف، ويشترولها لبس جديد، خطي! خنّاس: قلتلها، بس يا زعيم أولا: قال لبسها اللي ما بيزبط مع الحجاب، رح تلبسه بالبيت، وتانيا: هي كانت على مهلها عم تشتري لبس مستر، صرلها سنتين لبسها عم يتغير ستايله… الزعيم: وأنت عم تتفرج يا بعدي؟ خنّاس: ما عم أتفرّج، بس شو أعمل، ما عم ترد عليّ، كانت عم ترتاح باللبس المستر “الشرشوح”، يا أخي هالبنت عالفطرة شو أعمل أنا بحالي؟! الزعيم: هي شغلتك أنك تغريها باللبس والشكل والموضة، والصرعات… يعني أنت عم تشتغل بأسهل مكان: بـ[مكان تقديم المسرحية]، ما ضل أسهل من هيك، البنات على نكشة واقفات، أنه ما عرفت تلاقيلك مخرج، يحرق حريشك قديش إنّك قليل حيلة.. طيب قلتلها أنه بجوز تسمع كلمة من هون، كلمة من هونيك، تزعجها، خوّفتها؟ خنّاس: قلتلها، قال عادي، إذا سمعت كلمة كل فترة، عادي بتتجاوزها، وما هو هيك هيك الناس بتدخل وبتحكي وبتعلّق، ولازم يكون عندها مناعة من التعليقات السلبية، سواءً بموضوع الحجاب أو أي شي تاني… الزعيم: تنمية بشرية كمان صايرة! طيب قلتلها أنه بس تكبر رح يهربوا العرسان؟ وشغل ما رح تلاقي وهي بهالمنظر؟ خنّاس: قلتلها، قال كله نصيب، ورزق، وما له علاقة بالحجاب… الزعيم: من إيمتى وكل هاد عندها هالإيمان القوي؟ كله من هالدروس يلي عم تحضرها، راحت البنت من بين إيدينا، طيب قلتلها أنه الإيمان بالقلب؟ والشغلة مو بالحجاب.. خنّاس: هي بالذات قلتلها عليها مليون مرة، ما اشتغلت أبدا، مقتنعة أنه الفرائض لازم تنعمل.. الزعيم: يا مصيبتي! أنا شايف أنه إنت مو بس فشلت بالمهمة… إنت صرت خبير “شبهات الحجاب والرد عليها”! (خنّاس يعتبر هذا الكلام مديح، وتظهر على ملامحه مشاعر الفخر) الزعيم: وفرحان على خيبتك!!! خنّاس (يعود لحالة الحزن ويقول): على قد ما عجزتني قلتلها أنه: ما بكفي تكوني مقتنعة بالحجاب، لازم تحبيه كمان.. الزعيم: ايه؟ وشو صار؟ خنّاس: قام صارت تحبّه… الزعيم: يعني إنت عم تعطيها أفكار جديدة، يا فرحتي! خنّاس: والله يا زعيم، إذا بدك رأيي… الزعيم: لااااا! ما بدي رأيك! خنّاس: الحجاب… الزعيم (يقاطعه): ولا كلمة! خنّاس: بس كنت بدي قول إنه… الزعيم: اطلع برا! قبل ما ترجعلي بكرة وتقلي: يا زعيم، عندي دورة “توعية للمحجبات”! خنّاس: خليني بس أقلك شغلة… الزعيم: ليقوم بدك تتحجّب كمان؟ خنّاس: يا زعيم خليني أكمل.. الزعيم: خنّااااس!! الزعيم (يخرجه الزعيم من المشهد وهو يدفعه): روح على قسم الغيبة والنميمة، بركي بينعدل حالك (ويخرج خنّاس من المشهد) الزعيم: حيف عليك يا خنّاس، يا حوينة التعب فيك… وريما خانم، يبقى أنا بعرف شغلي معها… صح خسرنا معركة الحجاب، بس ما رح نخسر كل شي… الزعيم (ينادي وهو يخرج): بعتولي “وسواس” من قسم الستايلات والمكياج، أنا بورجيكم كلكم… تمّت بقلم: سحر خواتمي شكر خاصّ: لفتيات ومعلمات مجموعة “قدوة”. الملفات ملف المسرحية PDF

