في الرّبع الأوّل
حين انهارت عائلة “عمر”، لم يخسر بيتًا أو أشخاصًا فقط، بل خسر شعور الأمان الذي ظلّ يبحث عنه طويلًا. في محاولةٍ للهروب، وجد عمر ملاذه في الكلمات، في عالمٍ لا وجوه فيه ولا أحكام. لم يبدأ الأمر بالبحث عن الحبّ، بل بشيءٍ يشبه الفراغ. ووسط هذا الفراغ، يلتقي بـ”وردة الربيع”، فتاة لا يعرف عنها شيئًا، لكنّها تعرف كيف تصل إلى أعماقه دون أن يراها، ودون أن تقصد ذلك. لم تكن سوى اسمٍ في البداية، حروفٍ عابرة لا أكثر، لكنّها، مع الوقت، بدأت تكتسب حضورًا، وصوتًا… حتى صارت أكثر واقعيةً من كلّ ما حوله.
لكن، هل يمكن لمشاعر وُلدت دون لقاء أن تتحمّل اختبار الواقع؟
هل ستزهر “وردة الربيع” وتزهر معها الأيام؟ أم أنّ الحب، حين يُختبر، يكشف الفرق بين ما نقوله وما نستطيع فعله؟
عدد الصفحات: 640
نوع الملف: PDF
اللغة: العربية
التصنيف العمري: +15
التصنيف الفنيّ: اجتماعي، دراما، عاطفي
المؤلفون: سحر خواتمي، هبة اعرابي
رقم الإصدار وتاريخه: الإصدار الثاني 16.08.2026
تحميل الروايةا





مزنة كمال –
رواية في الربع الأول .
بين ما نؤمن به ونتبناه وندعو إليه، وبين ما نتمثله ونطبقه، مراحل ومراتب
في رحلة الوعي والفكر نقبل الأفكار ونؤمن بالقيم في حالتها المثالية النظرية، ولكن القدر الإلهي يضعنا في مواقف عملية لندرك حقيقة أفكارنا ونتلمس مدى تماسكها وقوتنا، أو ضعفنا وهشاشتنا.
هذه الرواية لؤلؤة من العقد البديع تهديها لنا الكاتبتان سحر خواتمي وهبة عرابي، تقدم لنا جسرا يعبر بالأفكار من المثالية إلى الواقعية، فقوة الفكرة لا تأتي من ذاتها فحسب، وإنما أيضا من قدرتها على الانتقال إلى عالم التمثل والتطبيق.
أبدعت الرواية، كسابقاتها، في إبراز وجه مختلف للحب، فالمحبة الحقيقية تختبئ تحت المواقف، تتجلى في الانسجام، المحبة الحقيقة نبتة تنمو ببطء وتضرب بجذورها في عمق الأرض بالتفهّم الحقيقي والمساندة المستمرة والدعم الخالص.
أما أبطال الرواية فهم ليسوا أبطالا بالمعنى التقليدي، فحين تقرأ هذه الروايات تجد نفسك واحدا منهم، تدرك أن البطل في العمل الإبداعي ليس شرطا أن يكون خارقا أو معذبا أو متفانيا أو استثنائيا، إنه أنت وأنا وكل من حولك، أبطال الرواية هم نحن بظروفنا العادية أو الاستثنائية، بإنجازاتنا الكبيرة أو بفشلنا، بظروفنا اليسيرة أو بمصائبنا العسيرة، بقوتنا وانهزامنا، بما أفصحنا عنه وبما لم يعلم به أحد، بضحكاتنا ودموعنا، البطولة هي ما نقوم به ونفشل ، نخفق ثم نحاول، نخطئ ثم نتعلم. كل واحد منا يملك قصة تستحق أن تُروى.
وقائدنا ومنقذنا في ذلك كله الإيمان، الإيمان الذي يجعلنا نتغلب على الصعاب، ونسامح ونعفو، الإيمان الذي يفتح أعيننا على النعم، ويمكننا من الاستمتاع بها، ويساعدنا على الصبر والأمل والحلم والنسيان ….
لن أدخل في تفاصيل الرواية، لكنها بلغتها وأحداثها ومفاجآتها نجحت بجدارة أن تنتزع منك ابتسامة وأن تعصر قلبك فيسيل دمعة دمعة.