الخط الأساسي للمسرحية
- المقدّمة والرواي في المسرحية، لتقديم شخصية حنان، والاستغناء عن وجودها على المسرح.
- يدخل كلّ يوم إلى المشهد تباعًا، مع توضيح ذلك على الشاشة، وممكن طباعة الرقم لكلّ يوم.
- تلعب الأيام لعبة “تلفون خربان”، ويظهر من خلالها تدرّج في تراجع العبادة وفقدان التفاصيل: الصلاة، القرآن، الذكر، الأوراد، تضييع الوقت، السوشيال ميديا، ذنوب اللسان، الأغاني، المسلسلات، إطلاق النظر.
- هدف المسرحية لفت الانتباه إلى هذا التراجع، ودفع كلّ شخص من الجمهور لتخيّل أيّامه الخاصّة والحوار الذي يدور بينها، ليكون مهيّأً وجدانيًا لتلقي الرسالة من المعلمة.
- الأدوات اللازمة: شاشة، لافتات شوال، ثلاث كراسي.
الشخصيات الأساسية
- أيام شوال: شوال 1، شوال 3، شوال 9، وممكن تاريخ يوم الحفلة أو (شوال 11)
- الرواي
- حنان: لا تظهر على المسرح.
المسرحية
الراوي: كان يا ما كان، كان في صبية اسمها حنان…
مرّ عليها أحلى رمضان…
كان قلبها عمران بالإيمان… والنفس بسكينة وأمان…
تنام وتفيق، ومعها القرآن… صلوات الخمسة ونوافل كمان…
ذكر ودعاء ومناجاة وأحلى الكلام…
وضياع وقت؟ لأ… ما كان!
والكل مبسوط منها ورضيان…
مرّ رمضان، وأجى العيد بسلام، بس يا ترى… شو صار يا خلّان؟!
(على الشاشة: نعود إلى ليالي رمضان، كي يُفهم سياق تسلسل التقويم وتحريكه، نرى مسجد، تُسمع أنغام: رمضان تجلى وابتسم، ثمّ يا رفاقي ودّعوا شهر الصيام، يظهر التاريخ 28 رمضان، ثمّ 29 رمضان، ثمّ تتحول الأنغام إلى تكبيرات العيد. مع ظهور شوال 1، يدخل ويحيّي الجمهور، يتحرّك التقويم: شوال 2 (دون دخول)، ثمّ 3 (دخول)، ثم تخفّ الأهازيج، ثمّ 4،5،6،7،8،9 (يدخل شوال 9)، في المحصلة: لدينا الآن على المسرح: شوال 1، شوال 3، شوال 9)
(مع دخول 9 شوال)
شوال 9: مرحبا، كيفكم، كيفك يا عيد؟ (وهو يخاطب شوال 1)
شوال 1: كالعادة، سعيد!
شوال 1: وأنتو كيفكم؟
شوال 3، شوال 9: الحمد لله!
شوال 3: بما أنّه اجتمعنا هالجمعة الحلوة، شو رأيكم نلعب لعبة؟
شوال 9: اي! ليش لأ، شو نلعب؟
شوال 3: شو رأيكم نلعب Stille Post (تلفون خربان)
شوال 1: اي، بس عن شو نعمل الموضوع؟
شوال 9: شو رأيكم نحكي عن شو عملت حنان لما مرّينا عليها؟
شوال 1: إي فكرة حلوة كتير! أنا رح أبدأ
(يتحمّس الجميع، ويوافقون، يجلسون على الكراسي بالترتيب من 1 إلى 9)
(وتبدأ الجولة الأولى)
شوال 1 (يهمس بثقة في أذن شوال 3 بصوت مسموع للجمهور):
حنان فاقت على صلاة الفجر، صلت السنة، بعدها الفرض، وبدأت يومها بأذكار الصباح
شوال 3 (يهمس في أذن شوال 9 بشيء من الاستغراب):
حنان فاقت على صلاة الفجر، صلت السنة، بعدها الفرض، ورجعت نامت.
شوال 9 (يستغرب مما يسمع ثمّ يقول بشيءٍ من الحزن):
حنان فاقت على صلاة الفجر، صلت الفرض فقط!
(هنا يظهر الحزن على الجميع، يستدرك شوال 1 الأمر)
شوال 1: رح نرجع نحاول مرّة تانية!
(الجولة الثانية)
شوال 1 (بثقة): حنان قرأت ورد القرآن بتدبّر
شوال 3 (بشيء من الاستغراب): حنان قرأت صفحتين فقط!
شوال 9 (بشيء من الحزن): ما قرأت حنان إلا المعوذات قبل ما تنام!
(يظهر الحزن على الجميع مجددًا، ويحاول شوال 1 استدراك الأمر)
شوال 1: شو هاد؟ رح نرجع نحاول! إلا ما تزبط!
(الجولة الثالثة)
شوال 1 (مع مزيج من الثقة والقلق):
حافظت حنان على وقتها، وما استخدمت تلفونها إلا لمعايدة الأقارب والأصدقاء
شوال 3 (بخيبة أمل):
ضيعت حنان ساعة كاملة لحتى تختار فلتر لصور العيد يلي بدها تبعتها لرفقاتها
شوال 9 (بحزن وأسى):
فعّلت حنان كل الحسابات اللي سكرتها في رمضان، وعم تضيع ساعات على الريلز!
(يظهر الحزن على الجميع)
شوال 1: شو هالكلام؟! شوال 9 كتير عم تتغيّر معك الأشياء، هالمرّة رح أختار شغلة مضمونة!
(الجولة الرابعة)
شوال 1 (بثقة مفتعلة):
صلّت حنان فروضها الخمس في أول الوقت، ومع السنن الرواتب.
شوال 3 (وهو يهزّ برأسه ويرفع حاجبيه):
صلّت حنان فروضها الخمس فقط!
(ينظر شوال 1 وشوال 3 إلى شوال 9 بقلق)
شوال 9: صلّت حنان فروضها الخمس… (يتنفسون الصعداء، ثمّ يكمل بحزن) لكن عم تأخّر الصلاة كتير!
(ينظر الثلاثة إلى التقويم على الشاشة وهو يتحرّك، إلى 10، ثمّ 11)
شوال 1: ما معقول؟ ليش هيك عم يصير؟!
شوال 3: يا جماعة، رح ينضم إلنا شوال 11 بعد شوي، أنا خايف يتدهور وضع حنان أكتر!
شوال 9: ليكو وصل شوال 11!
(يعمّ الصمت… تُخفّض الإضاءة قليلًا… صوت دقّات خفيفة على الباب، تلتفت الأيام نحو الباب ببطء)
(يدخل 11 شوال بخطوات مترددة، رأسه منخفض، ملامحه حزينة)
شوال 11: السلام عليكم!
الأيام (بصوت غير متماسك): وعليكم السلام! كيف الوضع؟ كيف صارت حنان؟
شوال 11: والله ما لي عرفان شو بدي أقول! حنان فوتت صلاة الظهر اليوم!
الجميع: معقول؟
شوال 11: وتدهورت أخلاقها في البيت!
شوال 3: مستحيل هي مو حنان نفسها يلي حكتلنا عنها أيام رمضان!
شوال 9: كيف وصلنا لهون؟ ما عم أصدق؟
شوال 11: بدأنا بالتهاون، بعدها بالتأجيل، بعدها صار عادي! وكل يوم بتقول بكرة بعمل، وبكرة بلتزم، وبكرة وبكرة، وما عم تعمل شي!
شوال 3، شوال 9: ضاع كلّ شي!
شوال 1 (بشيء من القوة بعد الضعف): لأ، ما فات الأوان، لسه في أمل!
شوال 9: أمل؟
شوال 1: إي أمل، مو شرط يكون الشخص دومًا بالقمة… مرّات بكون قوي، ومرّات ضعيف، بس المهم أنّه يحاول ويضل ثابت على الطريق الصحيح، يحافظ على فروضه وما يتهاون فيها، ويرجع شوي شوي، للذكر، والقرآن، ويبعد عن ضياع الوقت، والذنوب، تمامًا متل ما كان عم يعمل برمضان، ولازم الشخص يكون معه مين يعينه، يذكّره، ويقويه، ويتسلّح دومًا بالعزم، بالتصميم، بالإخلاص، بقوة الإيمان، وأكيد بالعمل!
(ممكن إضافة هذا الحوار، لتقديم درس المعلمة، فالمسرحية تحتاج لدرس وعظي يفصّل فيه أكثر حول الأساليب والخطوات التي تعين على الثبات بعد رمضان)
شوال 9: بس كيف؟
شوال 3: هلأ رح نشوف كيف…
تمّت
بقلم: سحر خواتمي
شكر خاصّ: لفتيات ومعلمات مجموعة “قدوة”، ولمشرفات مسجد الرحمة في مدينة دارمشتات.
الملفات
